كلما اتصلنا "بما هو أكبر منا" تبدأ الأنسجة في الإتساع وفي التفتح (بالمفهوم الحرفي للكلمة)، أما التوتر والغضب فيسببان الانقباض والانكماش والتصلب، بينما الامتداد مرتبط بـ "التحرر". ولذلك يشعر بعض الناس في أثناء الصلاة (وبعدها لبعض الوقت) بأنهم قد "تحرروا بحق من كل القيود". 0
تأمل معي
السبت، 13 أبريل 2013
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
22:25
0
التعليقات
تأملات في الشفاء والمرض (1) - لطائف الأقدار
الساعة تقترب من الرابعة.
منذ يومين مضيا وأنا ينتابني صداع قوي في منطقة خلف الرأس وأشعر بآلام قوية في الرقبة. كان من المفروض أن نذهب في يوم الجمعة إلى والدتي في الجيزة. ونظرا لحالتي الصحية والصداع الذي كان عندي والقيء الذي حدث لي في مساء الخميس رجوت زوجتى قبل ظهيرة هذا اليوم أن تأخذ البنتين وتذهب بهما إلى والدتي. ومن عجائب القدر ورحمة الله بعباده في هذا اليوم أن قامت نهلة زوجتي بالاتصال بوالدتي قبل تحركها، فقالت لها والدتي: لا يا نهلة، جوزك تعبان خليك جنبه، وإحنا حنيجي نزورك. كانت هذه أولي لطائف الأقدار في هذا اليوم.
أخبرتني نهلة بمضمون هذه الرسالة من أمي، فرجوتها مرة أخرى أن تأخذ البنتين وتخرج بهما لأرتاح قليلا. فكان أن فعلت في حدود الساعة الثالثة والنصف ذلك فعلا، حيث أخبرتني أنها ستنتهز الفرصة وتشتري لهما بعض الملابس. قامت نهلة فعلا بمساعدتهما في ارتداء ملابسهما، وكانت على وشك مغادرة الشقة والنزول، إلا أن سلمى، التي لم يكن من عاداتها الاعتراض على ما تلبسه، رفضت الخروج بالبنطلون الذي ارتدته، وأرادت أن تلبس "جيبه" بدلا من البنطلون. نزلت نهلة على رغبتها ودخلت لتلبسها الجيبه التي تريدها. في هذه اللحظة أتت نهلة لتسألني عن أحوالي، وكان فيما يبدو نزيف المخ قد بدأ، إذ بدأت أفقد وعيي وإن لم أغب تماما عن الوعي. قلت لها:
لأ، أنا مش حاسس نفسي كويس.
قلت الجملة وبدأ عندي ما يسمونه في الطب "تدهور في الوعي"، حيث بدأت أفقد التركيز والإدراك.
ولولا أن سلمى اعترضت على ملابسها، ولولا أن زوجتي تمهلت حتى تبدل لسلمى ملابسها، لربما لم تكتب لي النجاة، إذ لو كان حدث لي هذا النزيف وزوجتي في الخارج مع البنتين، وأنا في حالة "تدهور الوعي" التي كنت فيها، وعادت بعد ساعتين أو ثلاث لربما كان آوان إنقاذ حياتي قد فات. وهذه ثاني لطائف الأقدار في هذا اليوم.
أسرعت نهلة باخراج مريم وسلمى من الشقه إلى شقة والدها ووالدتها اللذان يسكنان فوقنا مباشرة، بعدها اتصلت نهلة بابن عمتها الذي يعمل طبيبا، والمقيم بالمقربة منا في التجمع الخامس ، حيث تصادف وجوده في ذلك الوقت في القاهرة، إذ أنه يعمل خارج القاهرة ويأتي أحيانا إلى القاهرة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. أتى د. طارق وكشف علىّ سريعا ووجد ضغط دمي مرتفعا للغاية، فأخبر نهلة بضرورة استدعاء سيارة الإسعاف بأسرع ما يمكن. وكان وجود د. طارق في هذا التوقيت هو ثالث لطائف الأقدار في هذا اليوم.
اتصلت زوجتي بالإسعاف، لكن أحدا لم يرد. حاولت نهلة بمساعدة د. طارق إنزالي إلى الشارع لتوصيلي إلى أي مستشفى بسيارته الخاصة. لكني كنت ضخما جدا عليهما. جرت زوجتي ناحية الشباك وطلبت مساعدة بعض العمال الذين يعملون في بناء عمارة مواجهة لمنزلنا أن يأتوا ليساعدوها في إنزالي. وهنا تحكي لي نهلة عن موقف لا تستطيع نسيانه ، وهو تعبير عن شهامة البسطاء في مصر. كان من بين العمال أحد المعوقين الذي عنده إصابة في قدمه، لكنه أصر على المساعدة في محاولة إنزالي بكل ما أوتي من طاقة.
بعدها بقليل استطاعت زوجتي الاتصال بالاسعاف والذي تصادف تمركز سيارة له عند أكاديمية مبارك للشرطة في التجمع الخامس، وهي لا تبعد كثيرا عن المنزل الذي نقطن فيه، فكان أن وصلت سيارة الاسعاف بعد خمس دقائق من اتصال زوجتي وهو أمر كان حاسما في سرعة نقلى إلى مستشفى عين شمس والتعامل مع أزمتي الصحية. وهذه كانت رابع لطائف الأقدار في هذا اليوم.
حكت لي نهلة أنها نزلت تنتظر سيارة الإسعاف على الشارع الرئيس، وحدثتهم في التليفون المحمول تستعجل قدومهم، ونزلت منها الدموع رغما عنها، فتقدم منها رجل عجوز وسألها: 0
-أنت بتعيطي ليه يا بنتي، هو أنت تايهه؟
- لأ، بس أنا مستنية سيارة الإسعاف لإن في مريض وحالته حرجة
- طيب وليه تستني سيارة الإسعاف، إحنا نيجي بربطة الرجالة وننقلك العيان في عربيتنا
شكرت لهم زوجتي شهامتهم ، حيث أتت في هذه اللحظة سيارة الإسعاف.
من القرارات المصيرية التي تمت أيضا في ذلك اليوم وتصب في خانة "إدارة الأزمات"، كما يُطلق عليها في علمي الإدراة الحديثة والسياسة الحديثة، أن زوجتى أصرت على نقلي إلى مستشفى عين شمس بالعباسية، برغم اقتراح سائق سيارة الإسعاف نقلي إلى مستشفى آخر قريبا في مدينة نصر التي يوجد بها عديد من المستشفيات، ولو كنت نقلت لأي مكان آخر لم يكن به التجهيزات الكافية كمستشفى عين شمس لربما كان قد قضي الأمر.
في حدود الساعة الخامسة والربع تم نقلي إلى مستشفى عين شمس حيث تم إجراء أشعة مقطعية على المخ واكتُشف اصابتي بنزيف حاد في المخ. حاول الأطباء التعامل مع النزيف بالأدوية في بادئ الأمر ولكن بعد مرور وقت بلا تحسن اتخذ قرار التدخل الجراحي لانقاذ حياتي، وقد كان، دخلت غرفة العمليات في الساعة الواحدة من صباح يوم 8 أبريل، حيث تم تركيب صمام مخي بريتوني، وهو عبارة عن صمام يركب في إحدي التجاويف الموجودة في الجمجمة على الجانب الأيمن بغرض تصريف السائل النخاعي الزائد عن طريق خرطوم يمتد من عند الجمجمة مرورا بالرقبة، وبالغشاء البريتوني لينتهي في تجويف البطن. وتم زرع هذا الصمام عندي نظرا لحدوث ارتشاح دموي إدى إلى انسداد قنوات التصريف في المخ، وهي القنوات المسئولة عن تصريف السائل النخاعي الزائد من المخ، بحيث لا يحدث ضغط زائد على المخ يؤثر على وظائفه وقد يؤدي إلى حدوث انفجارات جديدة لأوعية دموية أخرى في المخ.
بعد العملية نقلت إلى العناية المركزة حيث تم توصيلي بجهاز التنفس الصناعي لمدة ثلاثة أيام كاملة ما بين الحياة والموت في ظل إصابتي بغيبوبة كاملة. أخبر الأطباء أهلي أنه ليس في مقدور أي إنسان فعل أي شيء لي سوى الدعاء أن أفيق سريعا، وربما زاد الأمر وطأة أنني كنت أرقد في نفس الغرفة التي كانت ترقد فيها الراحلة سعاد نصر رحمة الله عليها.
إنها أيام كلما تتذكرها زوجتي أجدها تتنهد تنهيدة لا أعرف كيف يمكن أن أصفها، لكنها تنهيدة تختزل بداخلها كل الهموم والآلام التي عاشتها في تلك الأيام وأجدها بكل الإيمان تقول مع ذلك: الحمد لله، قدر ولطف.
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
20:48
52
التعليقات
تأملات في الشفاء والمرض (3) - إلا إذا ... 0
بعد العملية عرفت أنه كان التهابا مزمنا، أي أن الزائدة كانت ملتهبة من سنوات، ولم يظهر إلا في هذه اللحظة، أو ربما تسبب الخرطوم الذي كان في بطني في هذا الإلتهاب الشديد، لا أحد يستطيع الجزم على وجة التحديد. وكان السؤال الذي سيطر علينا جميعا، وإن لم نصرح به علنا هو: يا ربي، إحنا ما صدقنا يخرج من المستشفى، يقوم يرجعلها تاني. 0
ثم حدث أن أُخذ من رأسي عينة من السائل النخاعي بواسطة حقنة في المخ لتحليلها، فإذا بالإطباء يجدون في التحليل ميكروبا لعينا اسمه ستافيلوكوكوس، وهو يسمى ميكروب المستشفيات، من كثرة اعتياده على المضادات الحيوية أصبح عنده مناعة قوية ضد أغلبها، وكان على دخول المستشفى من جديد للعلاج من هذا الميكروب. استمر هذا الوضع ما بين دخول المستشفى و الخروج منها إلى أن اقترب موعد سفر زوجتي إلى ألمانيا لتحضير رسالة الدكتوراه الخاصة بها. وكان علينا اتخاذ قرار إما بالسفر إلى ألمانيا أو الاعتذار عن المنحة. ولكننا قلنا لأنفسنا في نهاية الأمر: رب مصر هو نفسه رب ألمانيا، والخدمة الطبية في ألمانيا إن لم تكن أحسن من مصر فلن تكون أسوأ. وقد كان، سافرنا إلى ألمانيا في يوم 15 أكتوبر 2007. 0
كان الجرح الذي في بطني بالمقربة من السرة لا يريد الالتئام، يقفل، ثم ينفتح، ثم يقفل، ثم ينفتح مرة أخرى، وهكذا. وفي أحد الأيام في شهر أبريل 2007 رأيت شيئا لونه أبيض من تحت الجرح، وذهبت إلى طبيب الأسرة الخاص بي، فقام بتحويلنا فورا إلى قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى مدينة كارلسروها، حيث كشف علي بروفسير شبتسجر، وبعمل الأشعة على البطن والمخ تبين أن الشيء الأبيض الذي أراه من تحت الجرح المفتوح هو خرطوم التصريف الممتد من المخ. كان لا بد من التدخل فورا، مخافة حدوث تلوث في الجرح ينتقل إلى الجسم كله. وكان رأي بروفسير شبتسجر عندما رأى الأشعة، أنه ربما قد لا أكون في حاجة إلى الصمام مرة أخرى. 0
وعليه دخلت غرفة العمليات من جديد في يوم 2 أبريل 2007 حيث تم في بادئ الأمر قطع طرف الخرطوم من عند الرقبة وتخييط بقيته بغرز جراحية، ثم تم سحب بقية الخرطوم من البطن، ليصبح هناك الصمام فقط، بدون خرطوم التصريف. 0
في يوم 10 أبريل 2007 توجهنا للمستشفى لفك غرز الخياطة التي في الرقبة، وبعدها بيوم أي في يوم 11 أبريل 2007 لاحظت نزول سائل وافرازات من عند مكان الجراحة في الرقبة، فتوجهت ثانية إلى المستشفى، فكان القرار بالتدخل الجراحي فورا لاستخراج الصمام من الجمجمة لتلوثه، وهذا درس آخر : عندما يساعدك الله ويتولى عنك اتخاذ القرار ولا يترك أمامك أي خيار، إذ انه كان هناك رأيان متعارضان سببا لنا الحيرة: رأي يقول بترك الصمام لأنه ربما يكون قد تكون حوله أنسجة واستخراجه قد يسبب تلفا ما، وما بين رأي يرى ضرورة استخراجه تفاديا لمشاكل في المستقبل قد لا يمكن التعامل معها. وها هو ذا الله يحسمها من عنده. وبالفعل أجريت عملية استخراج الصمام في يوم 12 أبريل من عام 2007. 0
وقد كان هو فعلا أهون الضررين، أصبت بإلتهاب سحائي، وهو مرض يصيب الأغشية التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي والتي تعرف باسم السحايا، كما يصيب السائل الدماغي الشوكي الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي. وهو مرض خطير جدا وله مضاعفات قد تؤدي الى الشلل والصمم وضعف العضلات والتخلف العقلي والعمى. المهم بعد علاج اسبوعين تقريبا تحسنت حالتي وشفيت من الالتهاب السحائي. وفي يوم 28 أبريل تم اغلاق الدرنقة، لتجربة ما إذا كانت قنوات التصريف في المخ قد عادت للعمل أم لا؟ ولا يمكن أن أصف مشاعري في أول يوم بلا صمام، وبلا خرطوم تصريف، وبلا درنقة. إنه شعور السقوط بين موجتين، موجة عاتية من اليأس لفشل تلك التجربة إذ أن الأعراض التي كانت عندي لم تدع لي تقريبا مجالا للشك أنني بحاجة إلى صمام جديد، وموجة ضعيفة جدا من الأمل والرجاء. ومرت علي ثلاثة أيام، ربما أطول فترة انتظار في حياتي، والحمد لله بدون صداع أو زغللة أو قيء وكلها كانت علامات إيجابية على عودة قنوات التصريف في المخ لعملها من جديد، لذا قرر الأطباء في يوم 2 مايو 2007 خلع الدرقنة تماما، حيث ظللت في المستشفى حتى يوم 6 مايو 2007 بدون مضاعفات فقرر الأطباء اخراجي. 0
والآن بعد مغادرة المستشفى في شهر مايو 2007، وحتى هذا اليوم سارت الأمور كلها على ما يرام، والآن أعود لأتامل بكل خير التهاب الزائدة الدودية الذي أصابني، إذ لولاه ولولا انسداد خرطوم التصريف والتلوث بالميكروب الذي أصابني وما تلى ذلك من عدم رغبة الجرح في الاندمال لربما عشت بقية عمري بصمام في المخ، وخرطوم في البطن وقلق مستمر. والآن أعود لأتذكر كلمة د. أحمد زهدي:
فعلا، الإنسان عدو ما يجهل.
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
20:47
51
التعليقات
تأملات في الشفاء والمرض (2) - النداء الأخير
من يحلم مستيقظا يعرف آلاف الأشياء التي تخفى على من يحلم نائما ... الفريد أوتو فولفجانج شولتسه (1951-1913)، رسام ومصور ألماني
النداء الأخير ... ، النداء الأخير لطلبة كلية الألسن الذين يريدون الصلاة للدكتور ضياء التوجه إلى قاعة ... 0
ثم تلاشى الصوت من أذني كما تتلاشي آخر فقاعات الهواء من صدر الغريق.
أتت هذه الجملة من السماعات المعلقة في غرفة الفحص التي كنت أرقد فيها على سرير يفصلني عن الطبيب القائم بالفحص حائط زجاجي. كان هناك في الغرفة ميكروفون داخلي، كان هو وسيلة التخاطب بيني وبين الطبيب القائم بالفحص، حيث كان يعطيني تعليماته عبر الميكروفون في أثناء قيامه بفحصي، أو ربما لم تكن هناك فعلا سماعات أو ميكروفون على الإطلاق، فعلا لا أدري، وإن كنت أظن أني رأيت السماعات معلقة بالفعل على الحائط المواجه لناظري . كان الطبيب القائم بالفحص قد تركني للحظات بعد أن قدم لي نفسه وعرفني في عجالة بالفحص "الصغير" الذي نحن بصدده. وأنا في انتظار عودة الطبيب جاءتني هذه الجملة وكأنها من عالم آخر.
كان الكشف الذي يتم علي لمعرفة ما إذا كنت مصابا بـ "الأنيوريزم"، أو كما يطلق عليه في المصطلح الطبي العربي "تمدد الشرايين"، حيث كنت قد أصبت بنزيف في المخ ، بمنطقة ما تحت الأم العنكبوتية، والخلايا العنكبوتية هى الأنسجة المغلفة للمخ والأوعية الدموية التى تغذيه. كان هذا الفحص حتميا لأن 90 % ممن يتعرضون لنزيف في المخ ويبلغ عددهم سنويا مائة من بين كل مليون شخص، يكونون مصابين بمرض الأنيوريزم هذا، و هو عبارة عن إنتفاخ على شكل كيس فى جدار الشريان، ويتكون نتيجة ضعف فى جدار الشريان مما يسبب انتفاخ بالونى فى الجدار مع مرور الوقت ويؤدي بعد ذلك إلى انفجار الشريان، وغالبا ما يظهر هذا الانتفاخ البالوني في أكثر من مكان فى نفس الوقت فى 15% من الحالات. ومعروف طبيا أن نسبة وفاة المرضى المصابين بالانيورزم من جراء النزيف أو على أثره تبلغ من 60 - 70 % ويقال أن الأنيوريزم هو المرض الذي توفي به لاعب الأهلي السابق محمد عبد الوهاب رحمة الله عليه.
كان لا بد من تحديد إصابتي بتمدد الشرايين من عدمه، حيث يتم إدخال قسطرة من الشريان الفخذي الأيمن بعد تخدير المريض موضعيا، ثم يتم عن طريق القسطرة حقن صبغة معينة، ثم تؤخذ عدة لقطات بالأشعة السينية فيظهر وجود الأنيوريزم من عدمه. كان كل شيء جاهزا للتدخل الجراحي في حال اكتشاف إصابتي بالأنيوريزم، وهو كان الأقرب للتصور عند الأطباء، حيث أن نسبة صغيرة جدا ممن يصابون بنزيف في المخ - وخاصة من هم صغار السن منهم - لا يكونون مصابين بتمدد الشرايين. كان من المفروض أن يتم تدبيس الشريان المتمدد أو الشرايين المتمددة في المخ بملفات حلزونية مصنوعة من صفائح بلاتينية لمنع جريان الدم فيه أو فيها، حيث يتم إدخال هذه المفات الحلزونية عبر القسطرة المذكورة سلفا. كان لا بد من التدخل العاجل مخافة حدوث انفجارات جديدة في الشرايين عندي ، حيث تحدث في أسوأ الحالات انفجار في الشرايين كل ثلاثة أيام وبالتالي تكون النتيجة الحتمية وفاة المريض.
كان هذا هو الفحص الثاني لي بعد إصابتي بالنزيف، حيث كان الكشف الأول على في يوم 16 أبريل 2006، أي ثاني يوم بعد عيد ميلادي، ولكن هذا الفحص لم يكتمل لأن الشرايين عندي كانت منقبضة للغاية – بالمناسبة لأني كنت مدخنا من العيار الثقيل، ربما ثلاثين سيجارة في اليوم وهو الأمر الذي جعل الشرايين منقبضة بهذه الدرجة الشديدة - . نظرا للانقباض الشديد في الشرايين خشى الطبيب القائم بالفحص من اكمال الفحص في المرة الأولى مخافة أن يؤدي هذا في ظل انقباض الشرايين عندي إلى انفجار فيها.
لا بد أن كل هذا كان معلوما لدي عم عنتر، هذا الممرض الذي استطاع أن يختلس آخر ملامح الطيبة من على وجه الدنيا ويرسمها على وجهه هو فيمنحك إحساسا بالراحة والطمأنيية وبأن الدينا لا تزال بخير، مع أن هذا الوجه كم أجهده معاشرة الموت وأشباه الموتي من المرضى. أقول: لا بد أن كل هذا كان معلوما لعم عنتر الممرض الذي نقلني بسريري من غرفتي في قسم جراحة المخ إلى غرفة الفحص، كما لا بد أن هذا أو بعضا منه كان معلوما لزوجتي، ولأمي ولأبي ولأخي الذي قدم على وجه السرعة من روسيا التي يقيم بها حينما علم بأمر مرضي ولأختي ولأبي ولأمي من زوجتي. ولم يكن أي شيء من هذا معلوما لدي أنا، بل أني بالكاد كنت واعيا بأنني في مستشفى لإصابتي بنزيف في المخ. ولكني كنت ألمح القلق على وجوه كل الناس التي أراها، فهم بالتأكيد يعلمون حرج الموقف ويعلمون أنني لا بد مقدم على تلك العملية الخطيرة التي علمت بعد ذلك أن والدي قد وقع على الإقرار المعتاد بعدم تحميل المستشفى أو الأطباء مسئولية أي مضاعفات تحدث لي في أثناء الفحص وتتراوح المضاعفات من احتمال الإصابة بالشلل النصفي أو جلطة في المخ وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
النداء الأخير ... ، النداء الأخير لطلبة كلية الألسن الذين يريدون الصلاة للدكتور ضياء التوجه إلى قاعة ... 0
لا شك أنني أحلم، فأنا برغم وهني وضعفي فإنني على وعي بأن السماعات الموجودة في غرفة الفحص هي سماعات داخلية لتسهيل التخاطب بين الطيبب والمريض، وبالتالي لا يمكن أن تنقل أي رسائل من العالم الخارجي.
قطع على صوت الطبيب تأملاتي في معنى هذا النداء العجيب:
- جاهز يا دكتور ضياء؟ متخفش من حاجة !
فوجدتني أقول له في سكينة نفس غريبة
- أنا وأنت على الله يا دكتور.
بعد انتهاء الفحص والتأكد من عدم إصابتي بمرض تمدد الشرايين الخطير لا زلت أتذكر وجه الطبيب القائم بالفحص وهو ينزع من على جسده معطفه الأبيض كمن ينتزع من على جلده هما كان ملتصقا به، ليقول لي في ابتسامة عاجلة: كله تمام والحمد لله، بس اسمحلي أطمن والدتك.
في الممر المؤدي من غرفة الفحص رجوعا إلى غرفتي في قسم جراحة المخ والأعصاب قلت لأمي التي كانت ترافقني مع بقية أسرتي إلى غرفتي:
- تعرفي يا ماما إني سمعت النهارده في الكشف حاجة غريبة جدا
- خير يا ضياء؟
- سمعت الجملة دي يا ماما:
النداء الأخير ... ، النداء الأخير لطلبة كلية الألسن الذين يريدون الصلاة للدكتور ضياء التوجه إلى قاعة ...0
- أيوه يا حبيبي حصل
- هو ايه ده يا ماما اللي حصل؟
- أيوه يا حبيبي، في تقريبا 300 طالب من قسم ألماني، من كل السنين الدراسية، اتجمعوا وصلوا عشان ربنا يشفيك.
- بجد؟
- أيوه يا ضياء حصل.
حدث في يوم السبت 29 أبريل 2006
الواحدة ظهرا
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
20:47
62
التعليقات
الجمعة، 21 أغسطس 2009
رمضان كريم
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
20:15
3
التعليقات
الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008
جبران خليل جبران ... أو عندما افتخرت بكوني عربيا
"ما اسم الكتاب"، سألتني بائعة الكتب.
"النبي"، قلتها بصوت خفيض.
"لجبران خليل جبران"، سألتني مندهشة.
"نعم، إنه هو"، قلتها بارتياح.
"وأي طبعة تريدها؟ العادية لقاء 3 يوروهات، أم المغلفة لقاء 10 يوروهات، أم المصورة لقاء 15 يورو؟"
"إنني في حيرة من أمري"، بادرتها بالإجابة
"إذن تعال معي من فضلك!" لأجدها تقودني إلى خزانة للكتب طولها ثلاثة أمتار.
"هذه كلها كتب لجبران خليل جبران، فجبران من الركائز الأساسية لأي مكتبة لبيع الكتب في ألمانيا."
اشتريت الكتاب وبدأت أقرأ:
أولادكم:
أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها،
تذكرت أن هذه العبارة يندر ألا تجدها في ألمانيا في عيادة النساء والتوليد وعيادة الأطفال ، ويندر أن يُعمد طفل في ألمانيا دون أن تتلى تلك العبارة.
في هذه اللحظة تذكرت الدين الكوني الذي كان جبران خليل جبران يؤمن به حينما قال:
أغلقت الكتاب، وفي هذه اللحظة شعرت من جديد بالفخار لكوني عربيا.
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
20:56
11
التعليقات
السبت، 16 أغسطس 2008
و معدش ورانا شغلة غير الشعر و القماش بقلم رويدا مجدي
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
01:59
2
التعليقات
الاثنين، 12 مايو 2008
دروس من التاريخ، ولكن من يقرأها؟؟؟؟؟
التاريخ يعلم الناس ان التاريخ لا يعلم الناس شيئا _المهاماتا غاندي
إن هاتين المقولتين تنطبقان بأشد اشكال الانطباق على عالمنا العربي الإسلامي. لماذا أقول هذا؟ أقول هذا على خلفية الأحداث المؤسفة التي تشهدها لبنان حاليا، ولكن قبل الدخول فيها اسمحوا لي أن نقرأ بعض الشيئ في التاريخ، تاريخنا الإسلامي العربي، حتى يتضح مغزى هاتين المقولتين: 0
المشهد الأول: المرأة المخزومية
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب ثم قال إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
المشهد الثاني: بعد وفاة النبي - حروب الردة
وكان المرتدون فريقين، أولهما قد سار وراء المتنبئين الكاذبين أمثال مسيلمة وطليحة والأسود، وآمنوا بما يقول الكذّابون، وثانيهما بقي على إيمانه بالله وشهادته بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإقام الصلاة، إلا أنه قد رفض تأدية الزكاة وعدّها ضريبة يدفعها مكرهاً، وقد أرسل هذا الفريق الثاني وفداً إلى المدينة لمفاوضة خليفة رسول الله، وقد نزل على وجهاء الناس في المدينة، عدا العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه، وقد وافق عدد من كبار المسلمين على قبول ما جاءت به رسل الفريق الثاني، وناقشوا في ذلك الأمر، أبا بكر، ومنهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة، وغيرهم، إلا أن أبا بكر رضي الله عنه قد رفض منهم ذلك، وقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله. فقال أبو بكر : والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً(1) لقاتلتهم على منعهم. وردّ أبو بكر وفد المنافقين الذين امتنعوا عن دفع الزكاة، مسفهاً رأيهم، مستمسكاً بالحق في إجبارهم على الخضوع الصحيح للدين ...
المشهد الثالث: نزع عمر بن الخطاب رضى الله عنه لقناع الإماء
والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلي الله عليه وسلم وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا رأي أمه مختمرة ضربها وقال: أتتشبهين بالحرائر أي لكاع ؟! فيظهر من الأمة رأسها ويداها ووجها
اللكاع: الحمق واللؤم
الحمق: قلة العقل
والآن السؤال الذي قد يخطر ببال من يقرأ هذا، وما ارتباط هذه الوقائع التاريخية بما يحدث في لبنان حاليا من تمرد عسكري قام به حزب الله ضد الحكومة الشرعية حينما اقالت الحكومة العميد شقير من منصبه كرئيس لجهاز أمن المطار، بعدما اعتبرت أنه تلكأ في مسألة التعامل مع كاميرا اتهم حزب الله بأنه نصبها على مقربة من المطار لمراقبة القادمين والمغادرين إليه، وبعدما طالبت الحكومة اللبنانية تفكيك شبكة الاتصالات السلكية التي شيدها حزب الله؟ إن المتأمل في هذه الوقائع التاريخية الثلاث سيجد فيها، فضلا عن المعنى الظاهري المألوف الذي يذهب إليه عادة من يستشهد بهذه الوقائع ومنها مثلا التأكيد على عدم التفريط في حدود الله في واقعة المرأة المخزومية، وغيرة أبي بكر على الإسلام في واقعة حروب الردة، أما موقف سيدنا عمر فلا أحد يستشهد به حاليا لأنه في غير صالح كثيرين ممن يرون ضرورة ارتداء النقاب أو الحجاب. ولكن هذه قضية آخرى لا داعي إلى التطرق إليها في هذه التدوينة. الهام أنه بصرف النظر عن المعنى الظاهري في المشاهد الثلاثة إلا انه هناك معنى عميق الدلالة يجمع بين المشاهد الثلاثة، ألا هو:
سلطة الأفراد لا يجوز أن تعلو فوق سلطة الدولة بأي حال من الأحوال !!!!!0
وهذا المبدأ الأصيل المكون لجوهر كل المدنيات والدول الحديثة هو نفسه الذي كان محركا للرسول عليه الصلاة والسلام في موقفه الرافض لاستثناء المرأة المخزومية من إقامة حد السرقة عليها، فهي بوصفها من أحاد الناس لا يجوز أن تسود سلطتها على سلطة الدولة وهو نفس المبدأ الذي طبقه ابو بكر في حروب الرده، فلا يجوز أن تسود سلطة بعض الأفراد وإن كثرت، وهي هنا تلك القبائل التي رفضت أداء الزكاه، على سلطة الدولة وهو نفس المبدأ الذي طبقه سيدنا عمر بن الخطاب على الإماء اللائي كن يتشبهن بالحرائر مخلين في هذا بالتركيبة الإجتماعية لمجتمع المدينة آنذاك ومخلين بذلك في نفس الدولة بسلطة الدولة المسئولة عن حفظ الأمن العام ومنه الأمن الإجتماعي، فكان سيدنا عمر ينزع قناع الإماء حتى لا تسود سلطة الأفراد على سلطة الدولة.0
ولم يفطن كثير من المعلقين على تدوينة نقاب الممرضات التي نشرتها في نوفمبر من عام 2007 إلى ارتباط هذه الواقعة بنقاب الممرضات وبالموقف المتخاذل من دكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب حينما طالب بعدم اثارة قضية ارتداء الممرضات للحجاب أو النقاب لأنها بحسب زعمه قضية تتعلق بحقوق الإنسان متناسيا في ذلك أن سلطة الدولة والمتمثلة في وزارة الصحة يجب أن تعلو فوق سلطة الأفراد وهن الممرضات، فهي حرية شخصية حينما تتعلق بحرية الأفراد فقط بما لا يتعارض مع سلطة الدولة، ولكن إذا تعارضت الحرية الشخصية مع سلطة الدولة، وهو هنا تعليمات وزارة الصحة الخاصة بزي أعضاء هيئة التمريض وتعليمات وزارة الصحة الخاصة بسلامة المرضى فلا مجال هنا للحديث عن حقوق الإنسان إذ أن الأمر بهذا فيه خلط متعمد ما بين حرية الأفراد وسلطة الدولة التي يجب أن تسود على سلطة الأفراد دائما وأبدا !!!!!!0
والآن لنرجع مرة أخرى إلى لبنان وحزب الله: إن امتلاك حزب الله لسلاح مستقل عن سلاح الدولة هو شكل من أشكال تعدي آحاد الناس على سلطة الدولة وسواء سميناه سلاح مقاومة او غيره تظل القاعدة الأساسية التي تحفظ للدولة كيانها واستقرارها هي أن سلطة الأفراد لا يجوز أن تعلو فوق سلطة الدولة وها هي لبنان تجني ثمار تساهلها وتفريطها في تلك القاعدة الذهبية التي طبقها الرسول وسيدنا أبو بكر وسيدنا عمر:
سلطة الأفراد لا يجوز أن تعلو فوق سلطة الدولة !!!!!!!0

وكثير من الظواهر الموجوده عندنا في مصر إنما هي تعبير صارخ عن علو سلطة الأفراد فوق سلطة الدولة أو رغبتهم في ذلك على الأقل، ولا مجال هنا لذكرها تفصيلا ولكن يلخصها تلك العبارة الشهيرة عندنا: انت مش عارف أنا ابن مين؟؟؟؟؟؟؟ 0
ولعلنا نفهم الآن أيضا بشكل مختلف لماذا ضربت الحكومة المصرية بيد من حديد على ما حدث في جامعة الأزهر في ديسمبر من عام 2006 بما اطلق عليه في حينه في الصحف بالعرض العسكري لطلبة الاخوان المسلمين، وخاصة ان هذا الأمر تزامن مع تصريح للسيد مهدي عاكف المرشد العام للأخوان المسلمين قبلها بشهور قليلة من أنه على استعداد لارسال عشرة آلاف مقاتل لنصرة حزب الله في لبنان!!!! وحتى لو شرط السيد مهدي عاكف هذا الأمر بموافقة الحكومة المصرية، فمجرد تصريح بهذا الشكل فيه تعدي على سلطة الدولة من جانب أحد الأفراد إذ أن الجهة الوحيدة المخولة بالحديث في تلك الأمور هي الدولة فقط وليس لأحد من الأفراد ان يفرض سلطته على سلطة الدولة ولا حتى بالكلام !!!!! وقد كان السؤال االمطروح أيضا: ومن أين له بهذا العدد المدرب على القتال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إلا ان يكون لديه سلاح مستقل عن سلاح الدولة، وهو أمر له عواقبه الوخيمة على استقرار أي بلد لأن فيه تعدي على سلطة الدولة المُنظّمة لسلطة كل الأفراد دائما وأبدا، ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي سيدنا أبو بكر رضى الله عنه وفي سيدنا عمر رضى الله عنه أسوه حسنة عندما اصروا على أن تسود سلطة الدولة على سلطة الأفراد، كما لنا فيما يحدث في لبنان حاليا درس اتمنى ان نقرأه جيدا والا يمر علينا هذا الحدث التاريخي بلا قراءه كما نفعل عادة، ولعل ما حدث من حماس من استيلاء على السلطة في غزة وما يحدث من مقتدى الصدر في العراق امثلة أخرى على الخطورة الكامنة في سيادة سلطة الأفراد على سلطة الدولة !!!!!!!!0
يا سادة، من لا يقرأ التاريخ محكوم عليه أن يعيشه مرة أخرى !!! 0
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
11:56
70
التعليقات
الأحد، 4 مايو 2008
مع الإمام محمد عبده ، رضوان الله عليه_الجزء الثاني
انظر لنفور الفتى محمد عبده الذي كان عمره آنذاك 16 عاما في بداية الأمر ورد فعل الشيخ تجاه هذا النفور!!!!!! 0ثم تابعوا معي ما حدث بعد ذلك من تحول: 0
الشيخ طلب من الفتى التوقف عن التعلم (الديني) قليلا لأنه وجب عليه الذهاب إلى المزرعة ليعمل فيها !!!!!!! 0 أي روعة وأي عمق في فهم الدين وأي درس أوصله هذا الشيخ إلى الصبي عن معنى الدين والعلم والعمل !!!!!!!0
ثم إليكم ما كان في آخر الأمر: 0
لو كانوا مسلمين لما رأيتهم يتنازعون على التافه من الأمر !!!!!!!!!!!!!!!!0
ثم هذا ما أصبح عليه الفتى في منتهي الأمر: 0

من قيود التقليد إلى إطلاق التوحيد !!!!!!!!!0
يا لها جملة كتبت ، و يا له من هدف تحقق !!!!!!!! 0
وهكذا سار الأمر مع الإمام،
انتقل للدراسة في الجامع الأزهر بالقاهرة في عام 1866 ميلادية،
الموافق 1282 هجرية،
ولكنه: 0

فعلا "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"، فمن يتفقه في الدين، يتفقه في العلم، ومن يتفقه في العلم يتفقه في النفس الإنسانية ومن يتفقه في النفس الإنسانية يتفقه في الخير !!!!!!!! 0
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
06:17
18
التعليقات
الأحد، 27 أبريل 2008
مع الإمام محمد عبده ، رضوان الله عليه_الجزء الأول
تأمل معي: ويكفيك أن تفهم الجملة (من القرآن) وببركتها يفيض الله عليك التفصيل !!!!!!! 0 ... الشيخ درويش، أحد أخوال والد الإمام محمد عبده ومعلمه الأول. 0
من كتاب "عبقري الإصلاح والتعليم، الاستاذ الإمام محمد عبده" 0
للاستاذ عباس محمود العقاد
الوحدة التعليمية الأولى: طرق "التعليم" وطرق "التعتيم" 0
الدرس الأول: طرق التعتيم
كتب الإمام محمد عبده يحكي عن بدء مشوار تعليمه وهو صبي صغير وشاب نضير: 0
إلى كل من لا يرى في اغتصاب عقول أطفالنا غضاضة: 0
غير أن الأغلب من الطلبة الذين لا يفهمون تغشهم أنفسهم فيظنون أنهم فهموا شيئا فيستمرون على الطلب إلى أن يبلغوا سن الرجال وهم في أحلام الأطفال، ثم يبتلى بهم الناس وتصاب بهم العامة، فتعظم بهم الرزية لأنهم يزيدون الجاهل جهالة، ويضللون من توجد عنده داعية الاسترشاد، ويؤذون بدعاويهم من يكون على شيء من العلم، ويحولون بينه وبين نفع الناس بعلمه !!!!!!!!! 0
مرسلة بواسطة
Dr. Diaa Elnaggar
unter
17:08
24
التعليقات







