بمناسبة إعادة صحف دنماركية لنشر أحد الكاريكاتيرات "المسيئة" للرسول، عليه أفضل الصلاة والسلام، أعيد أنا الآخر نشر لقاء للأديب الألماني جونتر جراس الحائز على جائزة نوبل للآداب ترجمته له في أعقاب نشر الرسوم الكاريكاتيرية في المرة الأولى وظهرت هذه الترجمة في جريدة أخبار الأدب المصرية. وكانت تلك الترجمة هي محاولتي المتواضعة لتقديم رد عقلاني وهادئ من المعسكر الغربي نفسه على تلك الرسوم للقارئ العربي الذي ربما قد يتحاور مع أحد الغربيين حول هذه الرسوم وحول مسألة حرية الرأي، على غرار "وشهد شاهد من أهلها".
الأحد 26 من فبراير 2006- م 27 من محرم 1427 - العدد 659 السنة -ه
جونتر جراس:الصحيفة التي أساءت للرسول تشبه صحف النازي
ترجمة : د. ضياء النجار
نشرت جريدة "الباييس" الأسبانية لقاء مع خوسيه ساراماجو وجونتر جراس، الحائزين علي جائزة نوبل للآداب بشأن الصراع الدائر بخصوص الكاريكاتيرات المسيئة للرسول محمد. كلا الكاتبين انتقد بحدة نشر هذه الرسوم الكاريكاتيرية وحمل الغرب مسئولية تصعيد الأزمة. ونحن هنا ننشر اللقاء الذي تم مع جونتر جراس.
- نعم ولا. كلنا يعرف أن هناك قانونا، أكان مكتوبا أم غير مكتوب، يحرم تصوير الله ورسوله محمد علي حد سواء في العالم الإسلامي، فالأمر يتعلق هنا إذن باستفزاز قصدته وخططت له جريدة دنماركية يمينية. كانت هذه الجريدة قد نظمت مسابقة كاريكاتيرية رفض البعض المشاركة فيها ملمحين إلي تحريم تصوير الرسول تصويرا مرسوما. بل أن الصحيفة استشارت خبيرا إسلاميا دنماركيا حذرهم من القيام بهذا الأمر. غير أن المسئولين عن الجريدة واصلوا بالرغم من ذلك فعلتهم، لأنهم يمينيون متطرفون مناهضون للأجانب.
- هل فوجئتم بالتجاوزات المصحوبة بالعنف التي وقعت في عدد من البلدان؟
- نحن نعيش في عصر تتلاحق فيه أعمال العنف، الواحد تلو الآخر. لقد قام الغرب بأول عمل من أعمال العنف هذه حينما غزا العراق. واليوم نحن علي علم بأنه من خلال هذا الغزو تم خرق القانون الدولي. لم يكن لشن الحرب أي أساس سوي الحجج الأصولية التي ساقها بوش عن الصراع بين الخير والشر. أما ما نراه اليوم فهو الرد الأصولي علي فعل أصولي. إن ما نشهده ها هنا ليس بصراع ثقافات بأي حال من الأحوال، بل هو بالأحري صراع بين "لا ثقافتين".
- ماذا يجب القيام به حيال ذلك؟ هل تمثل الرقابة الذاتية حلا من الحلول؟
- يدور حاليا في الغرب نقاش مغرور عن المبدأ القائل بحقنا في حرية الصحافة. غير أن من لا يريد أن يمارس ها هنا خداع النفس عليه أن يعرف تمام المعرفة أن الصحف تستمد أسباب حياتها من الإعلانات، وأنها عليها أن تضع في حسبانها ما تمليه عليها قوي اقتصادية بعينها: فالصحافة نفسها جزء من مجموعات هائلة من الشركات تستقطب الرأي العام. لقد فقدنا الحق في البحث عن الحماية في إطار الحق في حرية التعبير، فنحن لا نزال إلي الآن في عصور تجرم العيب في الذات الملكية. كما لا يجدر بنا أن ننسي أنه هناك أماكن لا تعرف الفصل بين الدولة والكنيسة. من أين أتي الغرب بتلك الغطرسة التي يريد بها أن يحدد ما يحق فعله وما لا يحق؟ نصيحتي الحقيقية للكل أن يتأملوا الكاريكاتيرات عن كثب: إنها تذكرنا بتلك الجريدة المشهورة من عصر النازية، جريدة "المقتحم". فهناك كانت تنشر كاريكاتيرات معادية للسامية بذات الأسلوب. لا يمكننا أن نفرض الحق في حرية التعبير دون أن نحلل الوضع الفعلي لحرية التعبير في الغرب.
- هل يعتبر هذا تعبيرا عن "صراع الثقافات"؟
- إن هذا ما يريده أصوليون علي كلا الجانبين. لكن علينا البدء في أن ننظر للأمر بشكل متمايز. لقد كان من حسن حظنا أننا عايشنا عصري النهضة والتنوير، وعشنا معهما عملية مؤلمة، جلبت لنا طائفة من الحريات لا تزال إلي الآن عرضة للخطر. أما العالم الإسلامي فلم يعش مثل هذه العملية، فهو يمر الآن بمرحلة تطور مختلفة، وعلينا أن نحترم هذا.
- هل سيستمر الأمر في المستقبل بمثل هذا الوضع المتفجر حاليا؟
- أخشي هذا: فالجراح شديدة العمق، ليس في الدول العربية فحسب، بل في الدول الفقيرة. يبدو أنه ليس في مقدور الغرب أن يجد طريقا لاحترام هذه الدول علي أنها شركاء متساوون. لم يتح لهذه الدول نفس الظروف التي نطالب بها لأنفسنا. في السبعينيات من القرن الماضي كتب فيلي براند بتكليف من الأمم المتحدة تقريرا عن إشكالية الجنوب والشمال وتنبأ فيه بالصعوبات التي نواجهها اليوم. لا يزال هذا التقرير محتفظا إلي اليوم بحيويته التي كان عليه يوم صدوره.
- هل لديكم خبرات شخصية بالتعصب؟
- لقد شهدت بوصفي كاتبا بعض التعصب. عندما نشرت رواية "الطبلة الصفيح"، رفع ضد الكتاب عدة قضايا، واتهموه بالتجديف والدعارة، في الدول الشيوعية، في أسبانيا والبرتغال علي حد سواء، حيث حظر فيها الكتاب. من عامين مضيا تقابلنا في اليمن مع كتاب غربيين وعرب للحديث عن موضوعات أدبية، ومن بينها أيضا الجنس. لم يكن هذا الموضوع مألوفا بالنسبة للعرب، غير أن النقاش كتب له النجاح في نهاية الأمر. يمكننا الحديث عن كل شيء، حتي عن الموضوعات المفعمة بالأزمات، إذا تحلي كل شخص بالتسامح الذي ينتظره أيضا من الآخرين، حتي لو كان لديه تصور آخر عن الثقافة التي يحكمها تابوهات خاصة بها.
هناك 29 تعليقًا:
انا مبسوط جدا من اسلوبك العقلاني الهاديء في الرد على الآخر
مبسوط اكثر بمدونتك
واسمح لي ان اكون ضيف دائم عليها
ميزة هذا التقرير
انه رغم بساطته الا انه اصاب عمق المشكلة وكشف مدى عمق الجرح
والاهم انه يكشف مدى جهلنا وعدم قدرتنا على التعامل مع الاخر فى ظل تعميم الحكم الذى نضعه على الجميع متجاهلين حتى محاولة البحث عن من نستطيع التحاور معه
للاسف اعادة الصحف الدينماركية نشر الصور فى عمل اكثر استفزازا من نشرها فى المرة الاولى وللاسف تجد الكثير من المسملين يتحركون رغم ثقل همومهم بما فى ذلك قطاع غزة
وتجد حكومتنا تتعامل مع الخبر وكأنه لم يحدث اصلا وتسوق لنا اسباب فريبة لتبرير ضعف الموقف ليصبح كل شئ مباح بالنسبة للغرب
وتتوالى مواقف الاهانة سواء كانت للدين او حتى للانسان العربى نفسه
ومازلنا نرضى بكوننا معادين للسامية
عجبى
ابدعت دكتور ضياء فى الترجمة والنقل
ترجمة رائعة وسلسة للغاية يا دكتور ضياء
سعيدة بقراءة هذا الحوار, وسعيدة بالاراء الذي طرحها هذا الكاتب المحترم. بالفعل العالم يعيش صراع الاصوليات واللا ثقافات. فالحضارات لا تتصارع ولا تتصادم. الذي يصتدم دائما هو المتطرف من الجانبين, الذي يرفض الاخر ولا يستطيع التعايش معه لانه لا يملك العقل ولا يتحلى بالروح التي تمكنه من استيعاب الاختلاف وتقليص مساحته. والاصولي الذي يعاني من ضيق الافق يتجاهل المساحات الشاسعة من الاتفاق, ويروج للتعصب والعنصرية والعنف حتى يمحي الاخر من الوجود. فهذا عنده اهون من محاولة فهمه او التعايش معه
شكرا على نشر هذا الحوار القيم في هذا التوقيت. ارجو ان يدرك البعض ان هذا الكاتب الالماني ليس هو الوحيد في بلاده, ولا في الغرب عموما, الذي يفكر بهذه الطريقة. لكن للاسف, القلة المتطرفة دائما صوتها يعلو على صوت الاغلبية الصامتة
خالص تحياتي
دكتور ضياء
طالما نحن ضعفاء سننول اكثر من ذلك
لو قيسنا ما حدث معنا مع اي دوله عظمى كان الرد سوف يكون اكثر حدة وتحق للعداله
لكن بما اننا اصبحنا مشتتون لن يكون لنا كلمة اعلم انه بيننا كثيرون مثقفون وعلماء لكن بالمقارنة التى اساسها القوى والضعيف نخسر نحن العرب المسلمون
مقالتلك اوضحت اشياء بين السطور
مؤلمه جدا
تحياتي
الدكتور ضياء
كنت انوى ان اكتب تعليقا لكن وجدت
تعليق فانتازيا يقول ماكنت اريده بالضبط
فلا داعى للتكرار فقط تحياتى
مجدى
السلام عليكم
دكتور ضياء ازى حضرتك وصحتك وحالك عسى انك تكون بخير
انااول يوم ارجع للتدوين تانى من بعد انقطاع وحبيت اسلم على حضرتك واقولك انى مستنياك على مدونتى علشان تنورها
صوت من الغرب يتحدث حديثا
عقلانيا
موضوعيا
محيادا
لذا له كل الاحترام
ومن قبله لسيادتكم على الترجمه التى جعلت بامكاننا قراءه رأيه
هذا عن الجانب المشرق
اما على الجانب الاخر
ستظل اصوات الغوغاء
العاليه
المتعصبه
هى الاعلى
والتى تصم الاذان
فحديث العقل دائما
هادئ مباشر
اما التعامل مع الغوغاء
فلابد من سماع الصراخ والكثير من الاصوات العاليه
لا يوجد ما يسمى بوهم صراع الحضارات
الحضارات
مادامت حضارات بالمعنى الفعلى للكلمه
تتفق.. تستفيد من احداها الاخر وتفيد من حولها
ما يحدث هنا نوع من صراع اللاحضارات
والغلبه فيه لاى من الطرفين
هى خساره
فقط لو نتبع الاسلوب الذى اتبعته سيادتك فى الحوار مع صديقك فى البوست السابق
الرد المنطقى
المقارنه
والحجه بالحجه
وصوت المنطق لابد له من التغلب فى النهايه
والتوصل للنتائج الصحيحه
ما دامت المقدمات صحيحه
كل الود
د. ضياء
مصطفى فتحي
أنا ايضا مبسوط بتشريفك لمتأملتي ومبسوط انا الآخر من مدونتك وسيكون لي زيارات مستفيضة لها في المستقبل القريب إن شاء الله.
عميق تحياتي
ضياء
العزيز تامر سليط
"والاهم انه يكشف مدى جهلنا وعدم قدرتنا على التعامل مع الاخر فى ظل تعميم الحكم الذى نضعه على الجميع متجاهلين حتى محاولة البحث عن من نستطيع التحاور معه"
أصبت كبد الحقيقة، وتتوالى مواقف الإهانة والسبب فيها نحن لأننا ضعفاء واصبحنا على هامش التأثير الحضاري، بل أنني صغت مصطلح "المازوخية الحضارية"، وهي حالة مرضية اجد الشرق العربي والمسلم مستمتع بها ايما استمتاع، ولكن سيكون لهذا المرض بوست مستقل قريبا إن شاء الله.
عميق ألمي وخالص احترامي لك
ضياء
عزيزتي فانتازيا
شاكر لك تعليقك وشاكر لك مجهوداتك التنويرية سواء في مدوناتك أو تعليقاتك. ومتفق معك في موضوع الأصوليين بمعناها السلبي كما أوضحت وهم المتعصبون والمتطرفون والعنصريون والعنفيون (من العنف). ولكن السؤال الذي يؤرقني فعلا: كم يوجد بين أظهرنا أصوليون "نائمون"؟ وعالم التدوين المصري والعربي ممتلئ بهؤلاء الأصوليين "النائمين" الذين ينتظرون فرصة تتغير فيها موازين القوة قليلا حتى يتاح لهم التخلص "فيريقيا" من أمثالي وأمثالك !!!!
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
العزيز سيد سعد
معك الحق تماما. إنه ضعفنا، والمصيبة أننا لا نريد أن نغادر هذا الضعف حقيقة، نحن مستمتعون به لأقصى الحدود، فما أجمل أن تعيش في دور الضحية، وانت الجاني على نفسك للأسف.
عميق تحياتي
ضياء
عزيزي الدكتور أبو احمد
يا افندم تواجدكم في حد ذاته أكبر تعليق يمكن أن تتركوه في متأملتي المتواضعة.
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
العزيزة "عندما انتهيت من صنع سفينتى..جف البحر"
عودا حميدا وإن شاء الله ستجديني كثيرا عندك.
نورتيني وحمد لله على السلامة مرة أخرى.
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
عزيزتي شرين
لولا مخافة أن يقال أنني أبالغ لكنت نشرت تلعيقك بجوار الحوار الذي ترجمته لجونتر جراس.
شاكر لك هذا التعليق الناضج والمتوازن والذي نحن في حاجة إلي الطرح الذي به أشد الحاجة.
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
السلام عليكم ورحمة الله
لن أشكرك على المقال الرائع لأني أظن أن ما فعلت جزء من واجبك كلغوي مسلم غيور على دينه
فقط أدعو الله أن يجعل ثوابك بقدر حسن نيتك (كما تقول أمي دائما)
لي سؤال عن استخدام كلمة "الأصولية" الذي شاع الآن بمعنى التطرف وضيق الأفق والتقليد الأعمى ، أظن أنه نظير للفظة الأنجليزية
Fundmentalism
أو
Radicalism
سؤالي هو ماذا كانت الكلمة في المقال الأصلي ، وهل تقترح كلمة أخرى بدلا من "الأصولية" و التي - أظن - لا تحمل مدلولا سلبيا كذلك الذي تحمله نظيرتها
فنحن كثيرا نتحدث عن (الأصول) باعتبارها العادات الواجب اتباعها
ولدينا في الأزهر "كلية أصول الدين"
وفرع ضخم من الشريعة سمى أصول الفقه
أريد أن أقول أن مدلول الكلمة إيجابي مائة بالمائة
طبعا هذا الكلام غير موثق و(على الواقف) فهل تسمح لي أن أطمع في مزيد من التفصيل ؟
العزيز محمد عادل
ردا على سؤالك بخصوص الأصولية فالإجابة نعم، هكذا استعمل جونتر جراس الكلمة في اللقاء الذي أجري معه والذي قمت أنا بترجمته. وأنا حقيقة لا أرى مشكلة في كلمة الأصولية والأصولي فكليهما يدور في فلك المعنى العام القائل بـ "العودة إلى الجذور" ولهذا فإن الكلمة قريبة المعنى من "الراديكالية" أو "التطرف". وانت معك حق في أن كلمة "الأصولية" قد تعود أحيانا على معنى "أصول الدين" أو "أصول الفقه"، ولكني لم أرها بهذا المعنى إلى من خلال الصفة "أصولي"، أما "الأصولية" كاسم فليس لها سوى معنى "العودة إلى الجذور".
أما "أصول الدين" أو "أصول الفقه" فهما مصطلحان لهما من وجهة نظري ترجمة أخرى غير كلمة "فوندامينتالزم"، إذ أن أصول الدين أو أصول الفقه فرعان علميان يبجثان مسائل "فلسفة" العلم المعني، وهو هنا "كيفية تأويل" الدين أو الفقه، وبالتالي فإن الترجمة الصحيحة من وجهة نظري في تلك الحالة ليست "fundamentalism
بل methodology أو
hermeneutics
فهذان العلمان هما الأقرب للوظيفة التي يضطلع بها المشتغل بأصول الدين أو بأصول الفقه، فهو في هذه الحالة "أصولي في الدين" أو "أصولي في الفقه" على التخصيص حتى لا يحدث الالتباس بينه و بين "الاصولي" من "الأصولية" بمعناها العام والتي تعني "التمسك الذي لا هوادة فيه بالثوابت، سواء أكانت دينية أو سياسية أو حتى علمية".
وقد ظهرت كلمة "الأصولية" لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية في الأعوام ما بين 1910 و 1915 في سياق سلسلة من المنشورات حملت عنوان "الأصول" وكان يصدرها مسيحيون إنجيليون في تلك الفترة، حيث أطلق أحد الصحفيين المتعاطفين معهم في عام 1920 على هؤلاء رجال الدين مُسمى "الأصوليين".
واستندت هذه الكلمة، أي "الاصولية" على أربعة "حقائق راسخة":
أولا: "العصمة الحرفية" من الخطأ للكتاب المقدس، أي الاعتقاد بأن كل حرف من حروف الكتاب المقدس معصوم من الخطأ، حتى من خطأ النساخ مثلا !!!!
ثانيا: "عدمية" كل "حقائق" العلوم الدينية والدنيوية الحديثة و"عدمية" أي علوم أخرى تعارض "الحقائق الإيمانية" للكتاب المقدس. (نفس المشكلة موجودة عندنا والأمثلة عليها كثيرة: الذبابة حينما تقع في العسل، بول الرسول، ألخ !!!!!)، برغم ما قال به علماء أصول الدين من أن "صريح المعقول لا يمكن أن يتعارض مع صحيح المنقول" !!!!!!!!!!
ثالثا: القناعة واليقين بأن كل مسيحي ينحرف عن وجهة النظر "الأصولية" لا يمكن أن يكون "مسيحيا حقيقيا". (انتبه لهذه النقطة بالذات وقارنها بمواقف شبيهة في عالمنا العربي الإسلامي المعاصر)، كما راجع أقوال السيد بوش عن ان من ليس معه في الحرب على الارهاب فهو ضد أمريكا !!!!)
رابعا: القناعة بأنه في إطار الفصل المعاصر للدولة عن الدين يجب أن يتم دائما "توجيه ديني للسياسة" في حالة اصطدام المصلحة السياسية مع القناعة الدينية. (انظر مثلا لادعاءات السيد بوش عن محور الخير والشر، إنه توجية ديني أصولي للسياسية)
والمشكلة الحقيقية في الاصولية بهذا المعنى أنها توجه لا يقبل مراجعة القديم ولا يرى في القديم سوى منتهى الصدق والحكمة، وبالتالي فإن القديم من وجهة نظر الأصوليين غير قابل للنقاش لانه من المسلم بصحته على طول الخط، وهذا التوجه بداهة يقف حجر عثرة أمام أي محاولات رامية إلى التقدم إلى الإمام، إذ انك تجد نفسك مشدودا إلى الخلف أو إلى الماضي دائما.
دعني أضرب لك مثالا دينيا واضحا على ذلك:
الذي على سفر يزيد عن الثمانين كيلومترا بحسب أرجح الأقوال يحق له الافطار لعلة السفر، هكذا قالها الأقدمون ونحن لا نزال نطبق هذه القاعدة بحذافيرها دون مراجعة للأسباب التي أدت لنشأة هذه القاعدة ودون مراعاة لتغير الظروف المرتبطة بعملية السفر نفسها ومشاقه التى كانت في الماضي أمرا مرهقا استوجب الرخصة بالافطار لمن سافر مسافة تزيد عن تلك التي حددها علماء الدين سابقا ونحن لا نزال ندور في فلكها إلى الآن مع تجاهل تام لتغير الظروف "الفيريقية" المرتبطة بالسفر في أيامنا الحالية. أنا أدري الإشكالية المرتبطة بهذا الأمر، وهو أن العلة بحسب تعريف أصوليي الدين يجب أن تكون منضبطة أي يمكن قياسها، ولكن هذا الأمر ليس مدعاة للتمسك بما قاله الأقدمون بلا مناقشة أو مراجعة، بل أراه حافزا لنبدع ما هو جديد بما يتلائم مع ظروفنا الحالية، مع الأخذ في الاعتبار أن ما نضعه نحن اليوم من "أصول" سيأتي في المستقبل غيرنا ويغيرها ويضع "أصولا" جديدة تلائم حياته وزمنه هو، وهكذا تستمر الحياة فتية عفية متجددة.
منتظر ردك
عميق تحياتي
ضياء
العزيز دكتور ضياء
شكرا على المعلومات القيمة
ربما حدث لبس ما في فهم سؤالي
قصدت أن المشكلة في استخدام كلمة تحمل مدلولا إجابيا في الإشارة إلى معنى سلبي
مثلا
أحب أن يكون صديقي "ذكي" لكن لا أحبه أن يكون "ماكرا"
إن كلمة "ماكر" تعني بالضرورة "ذكي" لكن تلك الأخيرة معناها إيجابي والأولى معناها سلبي
الأصل في كلمة أصول أنها في مجتمعنا المصري تشير إلى التقاليد الحسنة ، والفرع هو استخدامها في الإشارة التطرف في اتباع الجذور على سبيل التطور الدلالي
إذن ما يحتاج إلى نخصيص هو الفرع وليس الأصل فأقول أصولي متطرف أو راديكالي
وإلا فإن الدكتور علي جمعة - مثلا - مطالب بتغيير اسم كتابه " الحكم الشرعي عن الأصوليين" إلى "الحكم الشرعي عند أصولي الفقه" حتى لا يفهم خطأ
على الصعيد الأخر استخدمت كلمة
fundamentalism
في البداية للإشارة إلى مذهب العصمة الحرفية الذي عرفته البروتستانية في القرن العشرين ، ثم توسعت دلالته لتشير إلى كل متطرف في العودة إلى الجذور
إذن فهي تحمل الدلالة السلبية من البداية
-------------------------
عقدت مقارنة ضمنية بين أفكار أصولي المسيحية وأفكار من يسمون بالأصولين في الإسلام وأظنك تشير إلى السلفيين والإخوان
وهي مقارنة جيدة وبعض أوجه التشابه موجود فعلا
ولكن: إن احترام هذين التوجهين للعلم موجود بقوة أكبر بكثير من ذلك الموجود عند الأصوللين القدامى ، استشهدت على نبذ أصولي الإسلام المتطرفين للعلم بحديثين مختلفين
الأول حديث الذبابة الشهير الصحيح ، وهذا الحديث قتل بحثا ودراسة من منذ دهر ، أود أن أحيلك إلى الرابط التالي وإن كنت واثق من أنك تعرف أكثر ما ورد فيه
http://www.islamonline.net/iol-arabic/info/fatwa-18/fatwa-4.asp
الحديث الثاني حديث بول النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف يعني بساطة (محصلش يا فندم)
أما إن كنت تعلم عند ذكرك للحديثين أن الأول صحيح والثاني ضعيف فهذا لا أجد له مسمى غير "خلط الأوراق"
المعذرة
-----------------------
أقول إنني أصولي إذا ما اعتبرنا أن الأصولية تعني العودة إلى الثوابت (الجذور) ، هذه الثوابت لا تتعدى في مفهومي القرآن الكريم والسنة الصحيحة
الـ ـصـ ـحـ ـيـ ـحـ ــــــــــــة
أما ما عدا ذلك من أقوال العلماء والمفكرين فأنا - وإن كنت لا أحمل لهم أي قداسة - أنأى بنفسي عن نبذ تراثهم ومدارسهم الفكرية بدعوى الحرية الفكرية
مودة وتحية
العزيز محمد عادل
اسمح لي بالتعليق على تعليقك بشكل مفصل:
أولا: ضربت المثال الآتي:
أحب أن يكون صديقي "ذكي" لكن لا أحبه أن يكون "ماكرا"
إن كلمة "ماكر" تعني بالضرورة "ذكي" لكن تلك الأخيرة معناها إيجابي والأولى معناها سلبي
ولك أقول:
من أين أتيت أن كلمة ماكر سلبية في معناها؟ وماذا نفعل اذن بالآية القرآنية: والله خير الماكرين؟ ولا تقل لي أن صفة المكر عندما تقترن بالله فهي ايجابية وعندما تقترن بالبشر فهي سلبية، فكما هو معروف أن الفرع امتداد للأصل. وبرغم أني افهم ما كنت تريد قوله إلا أنك لا شك خانك التعبير بذكرك لهذا المثال.
ثانيا: كتبت الآتي
الأصل في كلمة أصول أنها في مجتمعنا المصري تشير إلى التقاليد الحسنة ، والفرع هو استخدامها في الإشارة التطرف في اتباع الجذور على سبيل التطور الدلالي
إذن ما يحتاج إلى نخصيص هو الفرع وليس الأصل فأقول أصولي متطرف أو راديكالي
ولك أقول
من الهام عدم "خلط الأوراق"، فما نبحثه مصطلح اسمه "الأصولية" وليس معنى كلمة "الأصول" في تراثنا الشعبي، ولا أيضا معنى كلمة "أصولي"، فلكل كلمة معنى مختلف ومقاربة مختلفة.
ثالثا: كتبت الآتي:
وإلا فإن الدكتور علي جمعة - مثلا - مطالب بتغيير اسم كتابه " الحكم الشرعي عن الأصوليين" إلى "الحكم الشرعي عند أصولي الفقه" حتى لا يفهم خطأ
ولك أقول:
أرجو أن تراجع ما كتبته عن الأصولية والأصولي في تعليقي السابق، لاني اراك تخلط الأوراق مرة أخرى بمساوة الكلمتين في المعنى والاستخدام. وعنوان كتاب الدكتور على جمعة صحيح تماما، فقط ارجع لتعليقي السابق واقرأه جيدا.
رابعا: كتبت الآتي:
على الصعيد الأخر استخدمت كلمة
fundamentalism
في البداية للإشارة إلى مذهب العصمة الحرفية الذي عرفته البروتستانية في القرن العشرين ، ثم توسعت دلالته لتشير إلى كل متطرف في العودة إلى الجذور
إذن فهي تحمل الدلالة السلبية من البداية
ولك أقول:
لم تكن كلمة fundamentalism
تحمل المعنى السلبي في بداية ظهورها، كما هي لا تحملها إلى الآن عند معتنقيها.
خامسا:
كتبت الآتي:
أما إن كنت تعلم عند ذكرك للحديثين (أي حديث الذبابة وحديث بول الرسول) أن الأول صحيح والثاني ضعيف فهذا لا أجد له مسمى غير "خلط الأوراق"
المعذرة
ولك أقول:
معذرتك معك. ولكني أراك انت من تخلط الأوراق يا عزيزي، ولكي أكون حريصا لا أعلم أعن دراية أم لا، إذ أراك تضعف حديث بول الرسول وهو ليس كذلك، إذ رواه الحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم، وقال الدارقطني: حديث حسن صحيح، فمن نصدق؟؟؟؟؟؟؟؟ ثم سؤال آخر إليك: إذا كان حديث بول الرسول ضعيفا فلماذا يا ترى استشهد به فضيلة المفتي الاستاذ الدكتور على جمعة؟ فإن كان هناك خلط في الأوراق فأرجو أن تتوجه بهذه العبارة إلى فضيلة الدكتور على جمعة، وليس إلى!!!!!
خامسا: كتبت الآتي
أقول إنني أصولي إذا ما اعتبرنا أن الأصولية تعني العودة إلى الثوابت (الجذور) ، هذه الثوابت لا تتعدى في مفهومي القرآن الكريم والسنة الصحيحة
الـ ـصـ ـحـ ـيـ ـحـ ــــــــــــة
أما ما عدا ذلك من أقوال العلماء والمفكرين فأنا - وإن كنت لا أحمل لهم أي قداسة - أنأى بنفسي عن نبذ تراثهم ومدارسهم الفكرية بدعوى الحرية الفكرية
ولك أقول:
أولا: ماهي حدود السنة
الـ ـصـ ـحـ ـيـ ـحـ ــــــــــــة عندك؟ هل حديث ارضاع الكبير، وحديث بول الرسول، وحديث الذبابة وحديث القردة الزانية، وكلها احاديث صحيحة، هي من السنة الصحيحة بحسب رأيك؟ هل السنة الصحيحة عندك هي التي لا يتعارض فيها صحيح المنقول مع صريح المعقول، أم هي فقط السنة الشكلية أي المستندة فقط على صحة الإسناد دون مراعاة المضمون؟؟؟؟!!!!
ثانيا: من طالب بنبذ التراث؟ لم أطالب به على الأقل، بل جل ما أطلبه هو مراجعة التراث دون تهيب وتنقيحه إن لزم الأمر، أي الحرية الفكرية لا غير، دون قيود أو إرهاب، والحجة تقارعها الحجة، والفكر يقارعه الفكر المضاد، هذا ما تعلمناه من ديننا العظيم.
لك كل مودة وتقدير
أنا زعلانة منك...أنا كتبت حاجات كثير بس أنت ما بتشفهاش :(
بعد "عندما يلفك الكون"
وبأدعوك لزيارة مدونة الشهيدات
monanahrnada.blogspot.com
دي صورة المدونة في الشكل النهائي
--------
قبلات وأشواق وشكولاته بيضا...
دكتور ضياء صباحك سكر اتمني تكون بخير واتمني لك المزيد من الصحة والنجاح اسفة لغيابي لمدة طويلة لكن ظروف العمل وانت تعلم ذلك فقط اردت الاطمئنان عليك وطبعا افتقد اليك كثيرا
همسة : ريهام عنتر
عزيزي الدكتور ضياء
أرجو أن تعذرني بسبب تأخري في الرد عليك بسبب ظروف الدراسة ، كما أرجو أن تمهلني إلى الأحد القادم (أجازتي) حتى أستطيع الإجابة ببال رائق
دمت بكل الخير
محمد عادل
العزيز محمد عادل
خذ وقتك، فكل شيء بقدر. منتظر ردك أينما سمحت لك الظروف ذلك.
عميق تحياتي
ضياء
كلام عقلانى مرتب مهندم
مش واحد يطلع يقول احنا الغلطانين ان احنا مقبلناش اعتذارهم ونستاهل ضرب ال......................
كلام نابع عن ثقافة ومعرفة
شكرا دكتور
شكرا و على راحتى
السلام عليكم ورحمة الله
كيف حالك يا دكتور؟
ندخل في الموضوع
تقول
من أين أتيت أن كلمة ماكر سلبية في معناها؟ وماذا نفعل إذن بالآية القرآنية: والله خير الماكرين؟
وأقول
قال ابن منظور في لسان العرب :الـمكر من اللَّه تعالـى جزاء سُمي باسم مكر الـمُـجازَى كما قال تعالـى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} فالثانـية لـيست بسيئة فـي الـحقـيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام، وكذلك قوله تعالـى: {فمن اعتدى علـيكم فاعتدوا علـيه} فالأَول ظلـم والثانـي لـيس بظلـم ولكنه سمي باسم الذنب لـيُعلـم أَنه عِقاب علـيه وجزاءٌ به، ويجري مَـجْرَى هذا القول قوله تعالـى: {يخادعون اللَّه وهو خادعهم و{اللَّه يستهزىء بهم} مـما جاء فـي كتاب اللَّه عز وجل.
ابن سيده: الـمَكْر الـخَدِيعَة والاحتـيال انتهى
أقول: فالأصل في المكر هو المعنى السلبي الذي يشير إلى الخديعة والاحتيال ، أما وروده في حق الله عز وجل في الآية "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" الأنفال و ما شابهها ،فإنما جاء بلفظ المكر لمناسبته اللفظ السابق ، كما في قوله تعالى "... فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ " سبأ فجاء بكلمة جنة الثانية في دلالة سلبية لتناسب كلمة جنة الأولى فيكون ذلك أبلغ في التعبير عن حسرتهم ،
فقد ترد الكلمة الإيجابية في مدلول سلبي إذا قيدت والعكس صحيح
كما هو الحال في كلمة المكر حيث وردت في سياق النسبة إلى الله تعالى الواجب له كل كمال
قال الشيخ ابن العثيمين
لا يوصف الله تعالى بالمكر إلا مقيداً ، فلا يوصف الله تعالى به وصفاً مطلقاً انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين"
-----------------------------------
تقول :
وبرغم أني افهم ما كنت تريد قوله إلا أنك لا شك خانك التعبير بذكرك لهذا المثال.
وأقول
وأنا كنت سأكتفي بمعرفة أنه وصلك ما أريد قوله وأنتقل إلى النقطة التالية مباشرة ولكني رددت عليها لسببين
1. أنها قريبة من نفس القضية التي نتحدث فيها وهي علاقة اللفظ بدلالته
2. أن النقاش لغوي في الأساس ، وما طرأ عليه من باقي الكلام جاء على سبيل التداعي (راجع تعليقي الأول على الموضوع)
أردت أن أنوه أنني غير مؤهل – على الأقل حاليا – للكلام عن القضايا الدينية مثل قضية حجية السنة التي أثيرت ضمنا ، وكنت أفضل أن يدور الحديث عن اللغة فقط
لكني أرد على ما أثير على قدر علمي وبحثي المتواضع ،
---------------------------------
تقول :
من الهام عدم "خلط الأوراق"، فما نبحثه مصطلح اسمه "الأصولية" وليس معنى كلمة "الأصول" في تراثنا الشعبي، ولا أيضا معنى كلمة "أصولي"، فلكل كلمة معنى مختلف ومقاربة مختلفة
وأقول
نعم ، أفهم أن الكلمات مختلفة ، لكنك أيضا لا تنكر الصلة الوثيقة بينها ، فكلها تنتمي لنفس المصدر " أ ص ل "، كما أني مازلت أرى أن هناك أصولية متطرفة وأصولية معتدلة
في نظري أيضا أن المشكلة في مصطلح أصولي الذي قد يشير إلى الانتماء إلى الأصولية أو الأصول ، أصبح المصطلح من المشترك اللفظي ،
وهو ما يعضد حاجته إلى التحديد ،
نعم قد يكون التحديد عن طريق السياق فقط كما في عنوان كتاب الدكتور
-----------------------------------
تقول:
إذ أراك تضعف حديث بول الرسول وهو ليس كذلك، إذ رواه الحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم، وقال الدارقطني: حديث حسن صحيح،
وأقول: حديث شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة
وذلك –كما عرفت - لأن في سنده من يسمى أبا مالك النخعي وهو متروك ، وفيه نبيح العنزي عن أم أيمن ، ونبيح لم يلحق بأم أيمن
وقد كان قرار مجمع البحوث الإسلامية المصري واضحا في رد هذا الحديث
نعم صححه طائفة من الأقدمين، وتبعهم فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة ، وضعفه الجمهور وتبعهم فضيلة الشيخ الألباني
ومن يرى صحته يرى أنه ممكن عقلا ، ويقول أن طبيعة الرسول صلى الله عليه وسلم مختلفة ، فهناك بعض ما يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم ولا تجوز في حق بقية البشر
كما أن شعورنا بالاشمئزاز أو التقزز من تصرف ما يختلف من شخص لأخر
ففي الهند – مثلا - يشربون بول الأبقار ويتبركون به دل على أن إعلاء قيمة البقرة عندهم يغلب شعورهم بالاشمئزاز (أرجو ألا يفهم أني أشبه النبي صلى الله عليه وسلم بالبقر ، معاذ الله)
وفي الغرب ، يمارسون الجنس الفموي بكثرة ، ويرونه شيئا طبيعيا بينما أراه شيئا مقززا
الخلاصة : أن في المسألة رأيين لعالمين جليلين ، الأول يقول أن الحديث حسن ويبرر ذلك عقلا ، والثاني يرده مضعفا
أنا أرتاح لرأي الشيخ الألباني وأخذ به ، وإن كنت لا أنكر على من اتخذ طريق الشيخ علي جمعة بتبريره
أما أن يقول أحد أنه يرى أنه صحيح ، ثم يقول أنه غير ممكن عقلا ، فهذا توجه غريب
تقول
إذا كان حديث بول الرسول ضعيفا فلماذا يا ترى استشهد به فضيلة المفتي الاستاذ الدكتور على جمعة؟
وأقول
أنا أحب الشيخ علي جمعة جدا ، وأعتبره مثالا للأزهري العالم المعتدل، ولكن إعجابي به لا يعني أن أخلع عليه أي قداسة ، أو أقول بعصمته ، بالعكس الشيخ يخطيء ويصيب شأنه في ذلك شأن كل علماء الأرض من لدن آدم إلى قيام الساعة
أما موقف مجمع البحوث الإسلامية فقد جاء واضحا في رفضه الحديث
---------------------------
تقول
ماهي حدود السنة
الـ ـصـ ـحـ ـيـ ـحـ ــــــــــــة عندك؟ هل حديث ارضاع الكبير، وحديث بول الرسول، وحديث الذبابة وحديث القردة الزانية، وكلها احاديث صحيحة، هي من السنة الصحيحة بحسب رأيك؟
وأقول
لا أرى في الأحاديث التي ذكرتها تعارضا مع العقل ، فكل هذه الأحاديث نوقشت كثيرا ولها تبريراتها العقلية يخبرنا بها علماء الحديث
فحديث بول النبي تقدم
وحديث رضاعة الكبير: ما أرتاح إليه هو أنه كان أمرا خاصا بسهلة وهو قول ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلا عائشة ، كما أنه مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وكافة الفقهاء وخالفهم داود ومن تبعه من أهل الظاهر [المصدر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد]
وحديث الذبابة ذكرت لك رابطا عنه ، وفيه رد بصفة عامة في مثل هذه الأمور التي تشتت المسلمين والتي لا ينبني عليها عمل أقتبسه بتصرف في نهاية التعليق وأتركك معه
---------------------------------
تقول
بل جل ما أطلبه هو مراجعة التراث دون تهيب وتنقيحه إن لزم الأمر
وأقول:
وأنا أتفق معك في الحاجة إلى تنقيح التراث،المشكلة هي أن العلوم المعنية بالإسلام كبيرة وكتب فيها كمية ضخمة من المتون والشروح والأراء
أنا لا أرى أي مشكلة أن يقوم أي فقيه بالتعديل أو الإضافة أو الحذف لأي مسألة وردت في كتب التراث ، على أن يكون من يقوم بالتنقيح أستاذ متخصص درس بطريقة أكاديمية في مؤسسة مثل الأزهر وتتوافر فيه شروط الاجتهاد
إننا نأبى أن نجري أي تعديل في القانون الوضعي بدون استشارة أستاذ في القانون للتأكد من دستورية التعديل ، والشريعة الإسلامية- بالطبع - أولى بالاحتياط
أراك الأحد القادم على خير إن شاء الله وأعتذر عن الإطالة
محمد عادل
الكلام على حديث الذباب
قال الشيخ القرضاوي :
إن هذا الحديث لا يتعلق ببيان أصل من أصول الدين، ...ولا ببيان فريضة من فرائضه الظاهرة أو الباطنة، ... فلو سلمنا -جدلاً- بكل ما أثاره المتشككون حول الحديث، وحذفناه من صحيح البخاري أصلا، ما ضر ذلك دين الله شيئاً. فلا مجال لأولئك الذين يتخذون من الشبهات المثارة حول الحديث، سبيلاً للطعن في الدين كله، فالدين -أعني الإسلام- أرسخ قدماً، وأثبت أصولاً، وأعمق جذوراً من أن ينال منه بسبب هذه الشبهات الواهية...
أما مضمون الحديث وعلاقته بالعلم والطب الحديث، فقد دافع عنه كثير من كبار الأطباء...نشرته مجلة "التوحيد" المصرية في عددها الخامس لسنة 1397-1977 وهو للأستاذ الدكتور أمين رضا أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة الإسكندرية، إثر مقال نشرته بعض الصحف لطبيب آخر تشكك في الحديث المذكور.
يقول الدكتور أمين رضا: "في جريدة الجمعة يوم 18/3/1977: رفض أحد الأطباء الزملاء حديث الذبابة على أساس التحليل العلمي العقلي لمتنه لا على أساس سنده. وامتداداً للمناقشة الهادئة التي بدأتها هذه الجريدة أرى أن أعارض الزميل الفاضل بما يأتي:
1 - ليس من حقه أن يرفض هذا الحديث أو أي حديث نبوي آخر لمجرد عدم موافقته للعلم الحالي. فالعلم يتطور ويتغير. بل ويتقلب كذلك. فمن النظريات العلمية ما تصف شيئا اليوم بأنه صحيح، ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ. فإذا كان هذا هو حال العلم فكيف يمكننا أن نصف حديثاً بأنه خطأ قياساً على نظرية علمية حالية. ثم نرجع فنصححه إذا تغيرت هذه النظرية العلمية مستقبلاً؟
2 - ليس من حقه رفض هذا الحديث أو أي حديث آخر لأنه "اصطدم بعقله اصطداما" على حد تعبيره. فالعيب الذي سبب هذا الاصطدام ليس من الحديث بل من العقل، فكل المهتمين بالعلوم الحديثة يحترمون عقولهم احتراماً عظيماً. ومن احترام العقل أن نقارن العلم بالجهل. العلم يتكون من أكداس المعرفة التي تراكمت لدى الإنسانية جمعاء بتضافر جهودها جيلاً بعد جيل لسبر أغوار المجهول. أما الجهل فهو كل ما نجهله، أي ما لم يدخل بعد في نطاق العلم. وبالنظرة المتعقلة تجد أن العلم لم يكتمل بعد. وإلا لتوقف تقدم الإنسانية. وأن الجهل لا حدود له. والدليل على ذلك تقدم العلم وتوالي الاكتشافات يوماً بعد يوم من غير أن يظهر للجهل نهاية. إن العالم العاقل المنصف يدرك أن العلم ضخم ولكن حجم الجهل أضخم. ولذلك لا يجب أن يغرقنا العلم الذي بين أيدينا في الغرور بأنفسنا. ولا يجب أن يعمينا علمنا عن الجهل الذي نسبح فيه. فإننا إذا قلنا أن علم اليوم هو كل شيء، وإنه آخر ما يمكن الوصول إليه أدى ذلك بنا إلى الغرور بأنفسنا، وإلى التوقف عن التقدم، وإلى البلبلة في التفكير. وكل هذا يفسد حكمنا على الأشياء، ويعمينا عن الحق حتى لو كان أمام عيوننا. ويجعلنا نرى الحق خطأ، والخطأ حقاً، فتكون النتيجة أننا نقابل أموراً تصطدم بعقولنا اصطداماً.. وما كان لها أن تصطدم لو استعملنا عقولنا استعمالاً فطرياً سليماً يحدوه التواضع والإحساس بضخامة الجهل أكثر من التأثر ببريق العلم والزهو به.
3 - ليس صحيحاً أنه لم يرد في الطب شيء عن علاج الأمراض بالذباب، فعندي من المراجع القديمة ما يوصف وصفات طبية لأمراض مختلفة باستعمال الذباب. أما في العصر الحديث فجميع الجراحين الذي عاشوا في السنوات التي سبقت اكتشاف مركبات السلفا -أي في السنوات العشر الثالثة من القرن الحالي- رأوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب. وكان الذباب يربى لذلك خصيصاً. وكان هذا العلاج مبنياً على اكتشاف فيروس لبكتريوفاج القاتل للجراثيم. على أساس أن الذباب يحمل في آن واحد الجراثيم التي تسبب المرض، وكذلك لبكتريوفاج الذي يهاجم هذه الجراثيم. وكلمة بكتريوفاج هذه معناها "آكلة الجراثيم". وجدير بالذكر أن توقف الأبحاث عن علاج القرحات بالذباب لم يكن سببه فشل هذه الطريقة العلاجية. وإنما كان ذلك بسبب اكتشاف مركبات السلفا التي جذبت أنظار العلماء جذباً شديداً.
وكل هذا مفصل تفصيلاً دقيقاً في الجزء التاريخي من رسالة الدكتوراه التي أعدها الزميل الدكتور أبو الفتوح مصطفى عيد تحت إشرافي عن التهابات العظام والمقدمة لجامعة الإسكندرية من حوالي سبع سنوات.
4 - في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود سم في الذباب. وهذا شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين. وقبل ذلك كان يمكن للعلماء أن يكذبوا الحديث النبوي لعدم ثبوت وجود شيء ضار على الذباب. ثم بعد اكتشاف الجراثيم يعودون فيصححون الحديث.
5 - إن كان ما نأخذه على الذباب هو الجراثيم التي يحملها فيجب مراعاة ما نعلمه عن ذلك:
( أ ) ليس صحيحاً أن جميع الجراثيم التي يحملها الذباب جراثيم ضارة أو تسبب أمراضاً.
(ب) ليس صحيحاً أن عدد الجراثيم التي تحملها الذبابة أو الذبابتان كافٍ لإحداث مرض فيمن يتناول هذه الجراثيم.
(جـ) ليس صحيحاً أن عزل جسم الإنسان عزلاً تاماً عن الجراثيم الضارة ممكن. وإن كان ممكناً فهذا أكبر ضرر له. لأن جسم الإنسان إذا تناول كميات يسيرة متكررة من الجراثيم الضارة تكونت عنده مناعة ضد هذه الجراثيم تدريجياً.
6 - في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود شيء على الذباب يضاد السموم التي تحملها. والعلم الحديث يعلمنا أن الأحياء الدقيقة من بكتريا وفيروسات وفطريات تشن الواحدة منها على الأخرى حرباً لا هوادة فيها. فالواحدة منها تقتل الأخرى بإفراز مواد سامة. ومن هذه المواد السامة بعض الأنواع التي يمكن استعمالها في العلاج. وهي ما نسميه "المضادات الحيوية" مثل البنسلين والكلوروميستين وغيرهما.
7 - إن ما لا يعلمه وما لم يكشفه المتخصصون في علم الجراثيم حتى الآن لا يمكن التكهن به. ولكن يمكن أن يكون فيه الكثير مما يوضح الأمور توضيحاً أكمل. ولذلك يجب علينا أن نتريث قليلاً قبل أن نقطع بعدم صحة هذا الحديث بغير سند من علم الحديث، ولا سند من العلم الحديث.
8 - هذا الحديث النبوي لم يدعُ أحداً إلى صيد الذباب ووضعه عنوة في الإناء، ولم يشجِّع على ترك الآنية مكشوفة، ولم يشجع على الإهمال في نظافة البيوت والشوارع وفي حماية المنازل من دخول الذباب إليها.
9 - إن من يقع الذباب في إنائه ويشمئزّ من ذلك ولا يمكنه تناول ما فيه فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
10 - هذا الحديث النبوي لا يمنع أحداً من الأطباء والقائمين على صحة الشعب من التصدي للذباب في مواطنه ومحاربته وإعدامه وإبادته، ولا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أحد علماء الدين أن هذا الحديث يدعو الناس إلى إقامة مزارع أو مفارخ للذباب. أو أنه يدعو إلى التهاون في محاربته. ومن صنع ذلك أو اعتقد فيه فقد وقع في خطأ كبير.
هذا ما قاله الطبيب العالم الأستاذ الدكتور أمين رضا بلسان العلم والطب المعاصر وفيه كفاية وغنية
عزيزتي ريهام
فينك يا استاذه، لم أتخيل أن عندنا في مصر شخصيات تعمل بكل هذا الجد كما تفعلين. ربنا يبارك فيك وفي مجهوداتك. أنا كنت قد أرسلت لك رسالة الكترونية على بريدك الشخصي من فترة ولكن أتت رسالة تقول لي أن عنوان البريد الإلكتروني غير صحيح. فأرجو يا ريهام أن ترسلي لي رسالة على بريدي الشخصي من بريدك الإلكتروني حتى أكون على اتصال بك.
شكرا لزيارتك الكريمة وخللي بالك من نفسك.
عميق تحياتي
ضياء
عزيزتي شيماء
أوعي تزعلي مني. أنا عارف اني مقصر في حق مدونتك الجميلة لكن أعدك بتحسين الصورة قريبا إن شاء الله.
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
العزيز ارسنالاوي
والله سعيد بزيارتك أيما سعادة، وشكرا لك أنت على تعليقك، أقولها وعلى راحتي أيضا D:
عميق تحيتي وخالص مودتي
ضياء
العزيز محمد عادل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكرا لك لسؤالك عن أحوالي وأقول إن الحمد لله على نعمة العقل ونعمة مراجعة النفس وعلى أن الرجوع إلى الحق فضيلة كل الفضائل وأن التشبث بالرأي الخاطئ أمر ليس منه طائل. أما بعد، فاسمح لي بالتعليق المفصل على تعليقك وسيكون عندك من الوقت الكافي إلى يوم الأحد القادم للرد عليه إن أحببت طبعا.
أولا: هذه الطريقة في الخروج من المشاكل ليست طريقة مفيدة، وتخريج الأمور بالدوران 180 درجة حول الحقيقة أمر لا أجده نافعا في شيء. ودعني ازيدك من الشعر بيتا طالما أنك لا زلت مصرا على أن كلمة "ماكر" سلبية في معناها، برغم أن البعض اعتبرها أنها من أسماء الله الحسنى، ولا أدري أأصدقك وأصدق ابن منظور وابن سيده ، أم أصدق القرآن والقرآن يقول لنا: ولله المثل الأعلى، سبحان الله، يا سيدي، الموضوع أبسط من هذا. كان يمكنك أن تقول لي ولو حتى في سرك: نعم يا دكتور جانبني الصواب في المثال الذي ذكرته وشكرا لك على تصحيح المعلومة. ولكن حسنا، أراك تصر على موقفك، إذن دعنى ازيدك من الشعر بيتا:
يقول الرسول صلعم في دعاء له:
اللهم امكر لي ولا تمكر علي ...
استعملها الرسول وهو يخاطب الله عز وجل، ومن الواضح أنه استعمال غير مقيد. ولو كان "للمكر والماكر" معنى سلبي ابتداء لما صح عن الرسول استخدامها.
والرأي الصواب عندي هو ما قال به الراغب الأصفهاني في كتابه المفردات في غريب القرآن حيث كتب:
"المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان: ضرب محمود و ذلك أن يتحرى به فعل جميل و على ذلك قال: "{والله خير الماكرين} ، و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح قال: {ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله} { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم }
وهو تفسير قريب الصلة من المعنى الذي اعتمده القرطبي في تفسيره للكلمة حينما كتب:
وَالْمَكْر : التَّدْبِير فِي الْأَمْر فِي خُفْيَة
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=8&nAya=30
وهذا التدبير قد يكون لأمر محمود أو أمر مذموم، إذن دلالة هذه الكلمة لصيقة بالسياق الذي ترد فيه ولا يمكن القول بشكل مطلق بإن كلمة المكر "سلبية" في معناها ابتداء كما تفضلت وقلت سابقا، وأن الاستثاء أو التقييد هو استعمالها على المحمل الإيجابي.
للمزيد انظر الرابط التالي
http://www.jsad.net/showthread.php?t=85644
ثانيا: كتبت الآتي:
أردت أن أنوه أنني غير مؤهل – على الأقل حاليا – للكلام عن القضايا الدينية مثل قضية حجية السنة التي أثيرت ضمنا ، وكنت أفضل أن يدور الحديث عن اللغة فقط
لكني أرد على ما أثير على قدر علمي وبحثي المتواضع
ولك أقول: الحديث لغوي في المقام الأول والأخير فيما يخص هذه النقطة، وليس لحجية السنة علاقة به، لا من قريب أو من بعيد.
ثالثا: الحمد لله أنك انتبهت أن لكلمات "الأصولي" و"الأصولية" معان مختلفة وأنه لا يصح مساواتهما في الاستعمال ببعضهما البعض. وبالرغم من الأصل المشترك للكلمتين إلا أن كلمة الأصولي قد تعود على من يعتنق مبدأ الأصولية، أو قد تعود أيضا على الدارس لأصول الدين، ولكن الأصولية لا تعني بداهة معنى "أصول الدين" ولذا وجب التحديد.
رابعا: كتبت الآتي:
الخلاصة : أن في المسألة رأيين لعالمين جليلين ، الأول يقول أن الحديث حسن ويبرر ذلك عقلا ، والثاني يرده مضعفا أنا أرتاح لرأي الشيخ الألباني وأخذ به ، وإن كنت لا أنكر على من اتخذ طريق الشيخ علي جمعة بتبريره
ولك أقول:
يا للعجب العجاب، إذن هناك تخريجان لحديث بول الرسول، أحدهما على تضعيف الحديث والآخر على تصحيحه. إذن حينما ذكرت أنا في تعليقى الأصلي هذا الحديث لم أكن "أخلط الأوراق"،كما تفضلت وادعيت أنت علي، كما لم يخلطها الدكتور على جمعة حينما استشهد بهذا الحديث ، بل يبدو لي أن جل ما في الأمر أنك أنت من لم يتحقق من المعلومة قبل كتابتها، ولو كنت تحققت منها لما كان هناك الحاجة إلى "خلط الأوراق" الذي وقع من جانبك !!!!!
خامسا: رأيتك لا ترد على سؤالي، بل تحاول أن تبرر لي تلك الأحاديث "الصحاح" تبريرا "توفيقيا" بين الخرافة والعقل وهما لا يجمتعان، وقريب منه ينطبق أيضا على التفسير عن حديث "الذبابة" الذي تفضلت وألحقته بردك . وأكاد أزعم أن نفس المنهج في التبرير كنت ستقوم به في حديث "القردة الزانية". ولكن حسنا، ما زلت منتظرا إجابتك عن حدود "السنة الصحيحة" عندك.
سادسا: كتبت الآتي:
أنا لا أرى أي مشكلة أن يقوم أي فقيه بالتعديل أو الإضافة أو الحذف لأي مسألة وردت في كتب التراث ، على أن يكون من يقوم بالتنقيح أستاذ متخصص درس بطريقة أكاديمية في مؤسسة مثل الأزهر وتتوافر فيه شروط الاجتهاد
ولك أقول:
نحن على انتظار وأرجو ألا يطول، لأن الأمم الأخرى لن تنتظرنا كثيرا، وأحب أن أسألك عن شروط الاجتهاد هذه، اتقصد الاجتهاد الكلي أم الجزئي؟؟؟؟؟ فلكل منهما شروط مختلفة. كما أريد أن أسألك: هل معنى كلامك هذا أن يتوقف أمثالي عن طرح هذه القضايا في انتظار الفقيه "المنتظر" ؟!!!!!!!!!!!!!!
تحياتي
ضياء
إرسال تعليق